السيد محسن الخرازي

275

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فَقالَ لَهُ قُمْ يا عَلِىُّ فَإِنَّني * رَضِيْتُكَ مِنْ بَعْدِي إماماً وهادِيا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا وَلِيُّهُ * فَكُونُوا لَهُ أتْباعَ صِدْق مَوالِيا هُناكَ دَعَا اللّهُمّ والِ وَلِيَّهُ * وَكُنْ لِلَّذِي عادَى عَلِيّاً مُعادِيا وكارتياحه لشعر أبي بكير الهذلي ، وغير ذلك » « 1 » . ثمّ إنّ الحثّ والترغيب إلى إنشاد الأشعار الواردة في فضائل أهل البيت ورثائهم كان مستمرّاً ومتناقلا بين الأئمّة عليهم السلام وأصحابهم بحيث لا تبعد دعوى السيرة القطعية على رجحان تلك الأشعار بل سائر الأشعار الحقّة ، كما تشهد له محافلهم ومجالسهم في الأيّام والليالي المختلفة ، مضافاً إلى ذلك : تدوينهم دواوين الشعر التي حكاها في الفهرست وغيره من كتب التراجم . المقام الرابع : في كيفية الجمع بين الأخبار والأدلّة لا يخفى عليك أنّ النسبة بين الأخبار بعضها إزاء بعض مختلفة : فإن كانت النسبة بينهما العموم والخصوص أو الإطلاق والتقييد فحينئذ يخصّص العموم أو يقيّد الإطلاق . ومثال ذلك : ما ورد في جوازه عند الطواف في المسجد الحرام إذا لم يكن في محتواه بأس ، فيقدّم ما دلّ على الجواز على ما نهي عنه في حال الإحرام أو المسجد أو الحرم ؛ قضاءً لأخصّيّة ما دلّ على الجواز . فإذا كان الشعر الذي لا بأس فيه جائزاً في المسجد الحرام - حال الطواف والإحرام - والحرم للأخصّيّة فلا مانع منه في سائر المساجد بطريق أولى ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) انظر : الغدير / ج 2 ، ص 17 - 22 ، 65 .